وتأتي عملية القبض على عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، ضمن سلسلة جهود أمنية مكثفة تبذلها وزارة الداخلية المصرية منذ سنوات لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي استهدفت استقرار البلاد ومقدراتها.
وتعد حركة حسم واحدة من أبرز الأذرع العسكرية التي ظهرت بعد أحداث 2013، وأعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والمنشآت الحيوية في مصر، خاصة في سيناء والدلتا والقاهرة الكبرى.
ووفق تقارير أمنية، نشطت الحركة في الفترة بين 2015 و2018، واعتمدت على خلايا سرية صغيرة الحجم لتفادي الكشف، مستخدمة أساليب متطورة في التخطيط والتنفيذ، منها العبوات الناسفة والكمائن المسلحة ومحاولات استهداف شخصيات عامة ومسؤولين.
وشهدت السنوات الأخيرة نجاحات أمنية متتالية في تفكيك عناصر الحركة، حيث أعلنت الداخلية المصرية في مناسبات عدة القبض على قيادات وعناصر فاعلة، وضبط أسلحة ومتفجرات ومخابئ سرية، في إطار الاستراتيجية الشاملة للدولة المصرية لمكافحة الإرهاب.
ويرتبط ملف حركة حسم بملف جماعة الإخوان التي صنفتها مصر منظمة إرهابية في ديسمبر 2013، بعد اتهامها بالتحريض على العنف والقتل والتآمر على أمن الدولة، في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
وتشير تقارير إلى أن الحركة تلقت دعما لوجستيا وتمويلا من عناصر خارجية، وحاولت التنسيق مع تنظيمات إرهابية أخرى في المنطقة، مما جعلها هدفا أولويا للأجهزة الأمنية المصرية التي تعتمد على التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وتأتي العملية الأمنية الأخيرة في سياق تصعيد أمني وقضائي ضد العناصر الهاربة من قيادات الإخوان وحركتها المسلحة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية، وفي ظل محاولات بعض العناصر المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها من الخارج.
يذكر أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في تحقيق تراجع ملحوظ في العمليات الإرهابية، بفضل استراتيجية شاملة جمعت بين الإجراءات الأمنية الصارمة والتنمية في المناطق المتأثرة، فضلا عن برامج إعادة التأهيل الفكرية للعناصر التائبة.
وتواصل الأجهزة الأمنية المصرية يقظتها الكاملة لمواجهة أي تهديدات محتملة، مؤكدة أن حماية مقدرات الدولة وأمن المواطنين خط أحمر لا يمكن المساس به، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات إقليمية متعددة تتطلب تعاونا أمنيا عربيا ودوليا متزايدا.
المصدر : روسيا اليوم

